محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

159

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

خطبه 192 همگان نزد خدا يكسانند ( 1 - 2 ) « الحمد للّه الّذي لبس العزّ و الكبرياء و اختارهما لنفسه دون خلقه و جعلهما حمى و حرما على غيره و اصطفاهما لجلاله و جعل اللّعنة على من نازعه فيهما من عباده ثمّ اختبر بذلك ملائكته المقرّبين ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين فقال سبحانه و هو العالم بمضمرات القلوب و محجوبات الغيوب إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ اعترضته الحميّة فافتخر على آدم بخلقه و تعصّب عليه لأصله فعدوّ اللّه إمام المتعصّبين و سلف المستكبرين الّذي وضع أساس العصبيّة و نازع اللّه رداء الجبريّة و ادّرع لباس التّعزّز و خلع قناع التّذلّل . ألا ترون كيف صغّره اللّه بتكبّره و وضعه بترفّعه فجعله في الدّنيا مدحورا و أعدّ له في الآخرة سعيرا ( 1 ) و لو أراد اللّه أن يخلق آدم من نور يخطف الأبصار ضياؤه و يبهر العقول رواؤه و طيب يأخذ الأنفاس